لغة

دائماً ما يُطلق على مصر اسم "أم الدنيا" حيث تراثها الثقافي المتميز على مستوى العالم. تجذب تلك المواقع الأثرية القديمة في مصر وساحل البحر الأحمر السائحين والزوار من جميع أنحاء العالم، حيث تُمثّل السياحة بما قيمته 10-15% من إجمالي الاقتصاد المصري فضلاً عن توفير الملايين من فرص العمل.

خلال عقود طويلة من الشراكة مع مصر، استثمرت الحكومة الأمريكية أكثر من 100 مليون دولار من أجل الحفاظ على التراث الثقافي المتميز في مصر مع ضمان استفادة المجتمعات المحلية من قطاع السياحة المتنامي. وقد نجحت الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية من خلال الشراكة مع الحكومة المصرية في إنجاز العديد من المشروعات الهندسية الكبيرة لحماية العديد من أهم المواقع الأثرية وأكثرها شهرة في البلاد من ارتفاع منسوب المياه الجوفية. وتشمل تلك المواقع الآثرية: منطقة أبو الهول ، ومعابد الكرنك، ومعبد الأقصر، ووادي الملوك، والقاهرة القبطية، وباب زويلة بمنطقة القاهرة الفاطمية، ومعبد إدفو، ومعبد كوم أمبو في أسوان، ومقابر كوم الشقافة في الإسكندرية. كما دعمت الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية جهود الحفظ والترميم في عشرات المواقع الأثرية الأخرى على مستوى الجمهورية بما في ذلك الدير الأحمر بسوهاج، ومدينة هابو، ومقابر النبلاء في طيبة. بالإضافة إلى ذلك، استثمرت الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية ملايين الدولارات في جهود الحفاظ على البيئة والتنمية المستدامة من خلال السياحة الصديقة للبيئة وحماية البيئة الساحلية للبحر الأحمر.

الأنشطة الحالية

مبادرة حماية البحر الأحمر: عكست شراكة الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية التي استمرت لعقود طويلة مع الحكومة المصرية ضرورة الحماية المستمرة والالتزام بوضع الاستراتيجيات طويلة الأجل للحفاظ على البيئة الطبيعية ومساعدة المجتمعات المحلية على التكيف والمرونة في مواجهة أخطار تغير المناخ. في عام 2022، أطلقت الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية مبادرة حماية البحر الأحمر – التي تمثل العمل المناخي الطموح وتهدف إلى الحفاظ على منظومة البيئة الساحلية للبحر الأحمر، مع تشجيع السياحة البيئية عالية القيمة والتي لا تؤثر بالسلب على التنوع البيئي. تهدف مبادرة حماية البحر الأحمر إلى: حماية الشعاب المرجانية في البحر الأحمر والبيئة الساحلية المحيطة بها من تأثيرات تغير المناخ والنشاط البشري؛ تمكين المجتمعات المحلية لقيادة العمل المناخي؛ إنشاء آلية تمويل متنوعة لدعم مجتمع الأعمال في بناء قدراته في مواجهة تغير المناخ، والحد من الانبعاثات وتوفير فرص العمل؛ والشراكة مع القطاع الخاص والجهات المانحة الأخرى لحشد تمويل يصل قيمته إلى 50 مليون دولار. ولتعزيز أهداف مبادرة حماية البحر الأحمر، تساهم الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية من خلال التعاون مع صندوق الأمم المتحدة العالمي للشعاب المرجانية (GFCR) وبالاشتراك مع مجموعة متنوعة من المانحين والمستثمرين من القطاعين العام والخاص والقطاع غير الربحي بهدف الحفاظ على البيئة الساحلية للبحر الأحمر للأجيال القادمة.

مشروع الإدارة المتكاملة للسياحة الثقافية: تُظهر الاتجاهات العالمية الحالية بين المسافرين تفضيلًا متنامياً للسفر الاستكشافي والتجربة السياحية الفريدة مقارنةً بالسياحة التقليدية. يعد بناء القواعد السليمة للسياحة الفريدة والمستدامة في مصر أمرًا بالغ الأهمية لنجاح الصناعة على المدى الطويل ويتماشى مع التزام الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية بالتنمية المستدامة. من خلال مشروع الإدارة المتكاملة للسياحة الثقافية، تقوم الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية بالشراكة مع الحكومة المصرية بتقديم الاقتراحات لتبسيط القوانين واللوائح ذات الصلة وتطوير أُطُر الشراكة بين القطاعين العام والخاص مما يعمل على تحفيز استثمارات القطاع الخاص في السياحة الثقافية. بحيث لا يقتصر العمل على الترميم والحفاظ على المباني الأثرية فحسب، بل يهدف أيضًا إلى إضافة قيمة اقتصادية من خلال دمج فرص الاستثمار مثل استخدام هذه الأماكن للترفيه وإقامة الفعاليات. يقوم البرنامج ببناء قدرات المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر للاستفادة من السياحة الثقافية. ومن خلال التركيز على مناطق القاهرة التاريخية ومحافظة الأقصر، سيعمل المشروع على زيادة عائدات السياحة في مصر، مما يعود بالفائدة على المجتمعات المحلية التي تعيش في المواقع التاريخية وحولها.

الشريك المنفذ: FHI 360 ؛ مدة المشروع: نوفمبر 2020 - أكتوبر 2024 ؛ إجمالي التكلفة التقديرية: 13 مليون دولار؛ المحافظات: القاهرة والأقصر

مشروع VISIT-Esna: بدأت مدينة إسنا بمحافظة الأقصر في التدهور و النسيان وذلك بعد بناء قناطر إسنا الجديدة في عام 1994 والتي سمحت بمرور أسرع وعدم التوقف للبواخر النيلية. منذ ذلك الحين أغلقت الأعمال أبوابها وارتفع معدل البطالة فبدأ السكان في ترك المنطقة بحثاً عن فرص العمل، وأصبح حال وسط المدينة التاريخي متداعياً. لذلك سعت الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية إلى إعادة إحياء مدينة إسنا ووضع تراثها الثقافي على الخريطة السياحية مرة أخرى  وذلك من خلال تصميم وتنفيذ و ترويج  نهج جديد للتنمية السياحية المستدامة. وتشارك الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية كلٌ من وزارة السياحة والآثار ومحافظة الأقصر ووزارة التعاون الدولي والأطراف المعنية الأخرى من القطاعين العام والخاص لإحياء المعالم التاريخية وتعزيز البنية التحتية واستعادة مدينة إسنا كوجهة سياحية رئيسية لمنظمي الرحلات والمستثمرين والزوار. يقوم المشروع بالترويج لمدينة إسنا بعلامة تسويقية وتسليط الضوء على الأصول التراثية الفريدة والمتنوعة داخل المدينة بدءً من المأكولات التقليدية المعروفة ووصولاً إلى المواقع التاريخية العريقة. وقد قامت الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية بترميم وكالة الجداوى التي كانت تمر بها القوافل التجارية منذ القرن الثامن عشر، وسوق القيسارية القديم، والعديد من واجهات المباني ذات الطراز المعماري المتميز. وقد قام البرنامج بتدريب ودمج أفراد المجتمع المحلي ضمن مجموعة من الأنشطة من بينها الإرشاد السياحي وإحياء تقاليد الحرف اليدوية المحلية بهدف توفير فرص عمل جديدة، وزيادة المردود والفوائد الاقتصادية للمجتمع المحلي.

الشريك المنفذ: مؤسسة تكوين لتنمية المجتمعات المتكاملة؛ مدة المشروع: أكتوبر 2016 - سبتمبر 2024؛ إجمالي التكلفة التقديرية: 8.6 مليون دولار؛ المحافظة: الأقصر

مشروع المتحف المفتوح بمدينة هابو: تشتهر مدينة هابو، الواقعة على الضفة الغربية للأقصر (طيبة القديمة)، بالمعبد الجنائزي الرائع للملك رمسيس الثالث (والذي امتدت فترة حكمه من 1186 إلى 1156 ق.م.). كما تضم أيضًا المعالم الأثرية التي تعود إلى سنة 2100 قبل الميلاد وحتى سنة 900 بعد الميلاد. وقد عمل معهد شيكاغو للدراسات الشرقية في مدينة هابو على مدار القرن الماضي لتوثيق جميع القطع الأثرية والحفاظ عليها. منذ أوائل التسعينات، دعمت الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية جهود الترميم في مدينة هابو الغنية بآثارها وذلك بهدف زيادة الاهتمام السياحي بمجمع المعابد هناك. وتشمل أعمال تطوير الموقع ترميم الممر الخارجي للمعبد وإقامة منطقة المتحف المفتوح.

الشريك المنفذ: معهد شيكاغو للدراسات الشرقية - شيكاغو هاوس؛ مدة المشروع: أكتوبر 2015 - سبتمبر 2023؛ إجمالي التكلفة التقديرية: 6 مليون دولار؛ المحافظة: الأقصر

Image
السياحة - ترميم معبد خونسو بالكرنك
معبد خونسو بالكرنك.
الصورة: محمد عبد الوهاب للوكالة الأمريكية للتنمية الدولية