أريحا، الضفة الغربية – باشر مشروع إصلاح وتطوير القطاع الصحي الفلسطيني الممول من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID) بدعم المؤسسات غير الحكومية العاملة في القطاع الصحي في الضفة الغربية لمساعدتها على تطوير جودة الخدمات الصحية المقدمة للشعب الفلسطيني.
فقد أطلق معالي وزير الصحة الدكتور فتحي ابو مغلي مبادرة تطوير قدرات المؤسسات الأهلية العاملة في القطاع الصحي الفلسطيني في افتتاح ورشة عمل عقدت في أريحا في العشرين من هذا الشهر.
وشدد الوزير في خطابه على أهمية إصلاح القطاع الصحي الفلسطيني والتحديات التي تواجهه، مبينا أهمية وضرورة التنسيق والتعاون بين وزارة الصحة والقطاع غير الحكومي لتلبية احتياجات الشعب الفلسطيني، قائلا أن "عملية الإصلاح عملية مستمرة تتطلب مراجعة أين نحن الآن حتى يمكن البدء من تلك النقطة والتقدم للأمام،" ومضيفا أن "الإصلاح مرتبط بالتغيير الذي يواجه عادة بمعارضة، وعلينا أن نفهم هذا الجزء من عملية الإصلاح حتى نستطيع التغلب عليه."
وتستمر ورشة العمل، التي نظمها مشروع إصلاح وتطوير القطاع الصحي الفلسطيني من خلال شركة "إدارة"، ثلاثة أيام بمشاركة عشرين مهنيا يمثلون ثمان مؤسسات صحية أهلية فلسطينية، وهي تهدف لإدخال مفهوم التغيير والمساعدة في خلق وتطوير قيادات تساهم في التغيير وتطوير أداء القطاع الصحي في تلك المؤسسات.
السيد جورج أركوش، المشارك في ورشة "عناصر التغيير" ممثلا عن مستشفى سان جون للعيون في القدس، أشار إلى أن "ورشة العمل هذه ستؤدي إلى البدء بإصلاح وتطوير أداء المؤسسات الصحية غير الحكومية المشاركة، مما سيقود لتطوير جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين." وأضاف: "لقد أعطت الورشة المجال للمشاركين لكسب مهارات جديدة في الممارسات الإدارية، حيث شملت مواضيع التدريب التخطيط الاستراتيجي، وإدارة التغيير، والقيادة والاتصال، والمراقبة وتقييم الأداء."
وحال انتهاء ورشة العمل سيقوم ممثلو المؤسسات الأهلية بعمل تقييم خاص لقدرات كل مؤسسة من أجل تحديد أولوياتها واحتياجاتها، وبناء على تلك المعطيات ستقوم المؤسسات الأهلية بوضع خطط تطويرية لمتابعة الأولويات التي تم تحديدها خلال عملية التقييم.
الدكتور طارق بركات من مستشفى المقاصد أشار إلى أن اسلوب ورشة العمل تميز باعتماده على أن تقوم المؤسسة الأهلية بقيادة ذاتية لعملية التغيير والتطوير، وليس بأساليب تقوم على فرض التغيير.
وعملية قيادة التغيير الذاتية وتطوير خطط التطوير المؤسساتية تعتبر إحدى أفضل الممارسات التي تبنتها وزارة الصحة الفلسطينية من أجل تطوير أداء الخدمات الصحية المقدمة في القطاع الحكومي.
يجدر الذكر أن مشروع إصلاح وتطوير القطاع الصحي الفلسطيني هو مبادرة لخمس سنوات تمولها الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، وقد صمم بتعاون وثيق مع وزارة الصحة الفلسطينية، وهدفة الأساسي هو دعم جهود وزارة الصحة وقطاع المنظمات الصحية غير الحكومية على تحسين الوضع الصحي للفلسطينيين من خلال دعم سلوكيات صحية وآمنة في المجتمع تشمل الوقاية من الأمراض المزمنة ومنع الأصابات، وصحة الأم والطفل، والاستخدام الآمن والصحي للمياه، والفحص المبكر لسرطان الثدي لدى النساء. كما يعمل المشروع على دعم مشتريات المعدات والمستلزمات في مجال المساعدات الصحية والإنسانية لوزارة الصحة والمؤسسات غير الحكومية. وسيعمل المشروع من خلال هذه المبادرات على دعم طويل الأمد لتطوير واستدامة جودة الخدمات الصحية التي يحتاجها الشعب الفلسطيني.
هذا وقد قدمت الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية منذ عام 1994 أكثر من 2.2 مليار دولارعلى شكل مساعدات اقتصادية أمريكية للفلسطينيين في غزة والضفة الغربية على صورة مشاريع استهدفت الحد من الفقر، وتحسين الأوضاع الصحية والتعليمية، وبناء البنية التحتية، وخلق فرص العمل، ونشر مفاهيم الديمقراطية والحكم الرشيد.
|