التأقلم مع الصراع: مساعدة السوريين في تجاوز صدمة الحرب

الأطفال السوريون يصنعون الفن في مركز تعليمي موجه لمساعدتهم في التأقلم مع الضغوط النفسية والاجتماعية الناجمة من الصراع.
الأطفال السوريون يصنعون الفن في مركز تعليمي موجه لمساعدتهم في التأقلم مع الضغوط النفسية والاجتماعية الناجمة من الصراع.
ألتقطت الصورة بعدسة شركاء الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية
تقوم الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية بتوفير أماكن للأطفال خاصة للتعافي النفسي والاجتماعي والتعلم والتي من شأنها توفير بيئة آمنة ومستقرة للتعلم واللعب
"لقد تعلمت أساليب وطرق التعامل مع أطفالي خلال هذه الظروف الصعبة. أن تشجيع المدربين للأطفال في التفاعل واللعب مع بعضهم، قد ساعد ابني محمد في التغلب على مخاوفه وحزنه"

في الوقت الذي يقترب فيه الصراع العنيف في سوريا من عتبة عامه الثالث، فإن هناك 9.3 مليون شخص وجدوا أنفسهم بحاجة للمساعدة الإنسانية مع تزايد حالتهم سوءاً وضرراً يوماً بعد يوم. ومما يؤسف له، فأن النساء والأطفال في كثير من الأحيان هم الأسوأ حظاً في أي حرب، ولا تُستثنى أزمة سوريا من ذلك.

لقد أجبر انعدام الأمن والعنف السيدة مريم وأطفالها الخمسة على الفرار من منزلهم في دمشق، ليس لمرة واحدة أو أثنتين فحسب ولكن لثلاث مرات. حيث وجدوا الامن والامان من خلال تقاسمهم لغرفة في مدرسة مهجورة مع عددٍ من الأسر الأخرى النازحة. ورغم ذلك فأن ما مروا به خلال محاولات فرارهم آنذاك يصعب تصوره

ولسوء الحظ، فأن قصة السيدة مريم ليست قصة فريدة أو حالة خاصة، فهناك 6.5 مليون شخص نازح داخل سوريا وأكثر من 2 مليون شخص لجأوا الى البلدان المجاورة بحثاً عن الأمن. ويشكل الأطفال ما يقرب من نصف هؤلاء اللاجئين. وتجدر الأشارة هنا بأن التأثير على رفاهية الفرد وحالته الاجتماعية والعاطفية بالنسبة للسوريين على شاكلة السيدة مريم أمرٌ لا يمكن تجاهله، إذ أنه يترك آثاره السلبية على المدى البعيد بالنسبة للأطفال والنساء وأسرهم ومجتمعاتهم المحلية.

وكجزءٍ من الجهد المتواصل لتلبية الاحتياجات الإنسانية الأكثر أهمية للملايين من الناس داخل سوريا، يقوم مكتب المساعدات الأمريكية الخارجية للكوارث التابع للوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، يقوم بتوفير الخدمات الطبية النفسية والاجتماعية من خلال العيادات المتنقلة والمراكز الصحية للمرأة ومن خلال العاملين في مجال التوعية، وذلك بهدف مساعدة السوريين في التعامل مع الضغوط الناجمة عن الصراع وحالات النزوح. كما تقوم الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية بتوفير أماكن للأطفال خاصة للتعافي النفسي والاجتماعي والتعلم والتي من شأنها توفير بيئة آمنة ومستقرة للتعلم واللعب. ان الدعم الاجتماعي المبني على أسس التربية المنزلية يوفر المساعدة للناس الذين يعيشون في الخطوط الأمامية غير القادرين على الذهاب لأماكن أخرى لتلقي الرعاية اللازمة.

وإضافة لما تقدم، فقد تولى شركاء الوكالة الامريكية للتنمية الدولية قيادة برامج لدعم أولياء الأمور، تهدف إلى تزويد الأمهات والآباء أو من ينوب عنهم في رعاية الأطفال، بالمعرفة والمهارات اللازمة لتجاوز الإجهاد النفسي والاجتماعي وإمدادهم بسبل الوقاية المناسبة لأطفالهم.

وبهذا الصدد قالت السيدة مريم " لقد تعلمت أساليب وطرق التعامل مع أطفالي خلال هذه الظروف الصعبة. أن تشجيع المدربين للأطفال في التفاعل واللعب مع بعضهم، قد ساعد ابني محمد في التغلب على مخاوفه وحزنه.".

وفي هذا السياق ستستمر الولايات المتحدة في تقديم الدعم في مجال الصحة النفسية للمتضررين من الأزمة السورية وهم يتعاملون مع التحديات اليومية لهذه الحرب. وتأتي هذه المساعدات في مجملها كجزء من التمويل الامريكي المقدم بقيمة 1.3 مليار دولار على شكل مساعدات إنسانية إستجابة للأزمة الراهنة.

Last updated: March 11, 2014

Share This Page