التوعية حول الحملات الوطنية
| |
 |
| |
تقوم الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية بدعم أنشطة تقوية قدرات الأحزاب السياسية والتنظيمات الهيكلية وتعطيها نظرة عامة حول الحملات السياسية الوطنية وتمركزها واستراتيجيات تنظيمها و الرسائل التي تمررها. |
عُرفت الحملات الانتخابية في المغرب عبر التاريخ بتركيزها على المرشح كفرد يعتر وحده مسؤولا عن تسيير العرض بمعزل عن حزبه، مما أدى إلى ظهور ساحة انتخابية غير واضحة مع وجود أكثر من 30 حزب سياسي معترف به و أعضاء برلمانيين ينتقلون من حزب إلى آخر بين الفترات الانتخابية. لهذه الأسباب، يصبح من المستحيل أن يفوز حزب واحد بأغلبية المقاعد.
مع اقتراب موعد الانتخابات، نظم المعهد الديمقراطي الوطني ندوة بدعم من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية حول تعزيز الهياكل التنظيمية للأحزاب. وقد أعطيت الندوة تحت عنوان: "العمل من أجل النجاح: كيفية تخطيط و تنظيم حملة انتخابية وطنية" لتُعطَى الأحزاب نظرة شاملة حول الحملة الوطنية عبر مركزة الحملة و استراتيجياتها و رسالتها التنظيمية.
وقد تم التركيز بالأساس على أهمية وجود فريق تسيير الحملة الوطنية يعمل على تصميم و تنسيق وتنفيذ الأنشطة الانتخابية للأحزاب. و بتقديمها لدراسات حول حالات واقعية يمكن ترجمتها إلى دروس يمكن تطبيقها في السياق المغربي، أعطت الندوة رؤية شاملة لنموذج حملة وطنية.
هذا و قد قدمت الندوة لزعماء الأحزاب السياسية والمنظمين نظرة عامة حول المكونات التنظيمية والهياكل الأساسية اللازمة لإعداد رحلة انتخابية على المستوى الوطني. و قد تلا ذلك سلسلة من اللقاءات الثنائية مع خمس من أبرز الأحزاب السياسية. وكانت خلاصة هذه اللقاءات أن أربعة من الأحزاب التي شاركت في هذه اللقاءات الخاصة (الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، التجمع الوطني للأحرار و الحركة الشعبية و حزب العهد) وافقت على اعتماد فرق تسيير الحملات الانتخابية خلال حملاتها و قامت بإعداد رسائل و أرضيات في إطار هذه الحملات. كان الاستثناء الوحيد يتجلى في حزب العدالة و التنمية الذي كان قد اعتمد هذا النظام قبل المؤتمر.
وقد قامت كل فرق تسيير الحملات بتنفيذ النظام الذي اقترحه الخبراء، معبرة بذلك عن فهمها لأهمية الحملات الانتخابية كوسيلة للتواصل مع المواطنين. كما من شأن هذه الأنظمة أن تساعد الفرق على تسيير نشاطاتها الانتخابية بطريقة فعالة متناسقة تضمن نتائج انتخابية أكثر إيجابية.
و كما جاء على لسان أحد أعضاء فرق التسيير التي تم إنشاؤها مؤخرا : "لقد تمكننا من تحقيق حملة انتخابية فعلية وأصبح بإمكاننا خوض معركة عصرية . لقد أصبح مجتمعنا أكثر سياسية بفضل وسائل الإعلام. لذا، فقد حان الوقت للأحزاب السياسية المغربية أن تأخذ الواقع في الاعتبار.
|